السيد علي الهاشمي الشاهرودي
84
محاضرات في الفقه الجعفري
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّ ما ذكرنا كلّه حكم ابتداء تملّك الكافر للمسلم [ 1 ]
--> ( 1 ) وبعبارة أخرى : إنّ الشرط لو صار موجبا لانتفاء السبيل عن العبد المسلم من جهة وجوب بيعه على الكافر وجواز إجباره عليه بالشرط فهذا ثابت بغير الشرط أيضا ، وإن صار موجبا لثبوت حقّ الفسخ وصيرورة الملكيّة ملكيّة جائزه فلازمه جواز إحداث الملكيّة الجائزة مطلقا للكافر بسبب الهبة ونحوها مع أنّهم لا يلتزمون بذلك ، على أنّ الشرط يرد على العقد الصحيح ولا يمكن تصحيح العقد به ، نعم لو شرط عليه شرط النتيجة وهو الانعتاق بمجرّد صيرورته ملكا له وقلنا بصحّته فحاله حال الموارد المتقدّمة ويكون من موارد الاستثناء أيضا ويصير ملكيّة العبد بذلك ملكيّة محدودة غير مستقرّة ، لكن الظاهر عدم صحّته لأنّ العتق من الأمور التي لا يحصل إلّا بسبب خاص وهو إنشاء العتق بصيغته أعتقت ونحوها ، نعم لو شرط دخول العبد في ملك مسلم بنحو شرط النتيجة فلا مانع منه ويكون من موارد الاستثناء لأنّ إحداث الملكيّة لا يحتاج إلى سبب خاص كالنكاح والطلاق والعتق بل تتحقّق بأيّ سبب كان إذا تحقّق إنشاء التمليك من المالك ( الأحمدي ) . ( 2 ) لأنّ موردها فرض حدوث الملكيّة للكافر فنهى الإمام عليه السّلام عن إقراره عنده بقاء ، وموردنا التكلّم في أصل الحدوث ، إلّا أن يقال بأنّ النهي عن الاستقرار عنده يكشف عن مبغوضيّة ملكيّة العبد المسلم للكافر المستلزمة ذلك لمبغوضيّة حدوثها أيضا فنكشف من ذلك أنّ الشارع لم يقرّ للكافر الملكيّة حدوثا إذ هو لا يوجد شيئا مبغوضا له . فالحقّ أنّ ادلّة المنع الواردة بلسان النهي عن إقراره عند الكافر لا يشمل المقام لأنّ إحداث الملكيّة للكافر بالإرث ونحوه أمر غير اختياري للمكلّفين فلا معنى للنهي عنه سواء كان إرشاديّا أو مولويّا ،